الشيخ محمد صنقور علي البحراني

103

المعجم الأصولى

المعبّر عنه بالابتهاج في مرحلة الفعل أو بالمشيئة بحسب تعبير الروايات . فهناك ابتهاج يكون من صفاته الذاتية وهو الابتهاج بالذات لكونها أتمّ مدرك ، وهي الإرادة الذاتية الأزلية ، وهناك ابتهاج في مرحلة الفعل وهو الرضا عن آثار الذات ، إذ حينما تكون الذات مرضية ومعشوقة تكون آثارها كذلك ، والرضا المتعلّق بآثار الذات هي الإرادة التي من صفات الفعل المعبّر عنها بالإرادة الفعليّة . وأورد السيد الخوئي رحمه اللّه على هذا المعنى بأنّه لا يتناسب مع مفهوم الإرادة لا لغة ولا عرفا ، ولا يبعد ان يكون منشأ هذا التكلّف هو دعوى ان إرادة اللّه جلّ وعلا ذاتية ، وهو ما لا يلزم الالتزام به ، فنحن وان كنّا نلتزم بأنّ الإرادة ليست بمعنى الشوق الأكيد إلّا انّ ذلك لا يعيّن المعنى المذكور . ثم ادعى السيد الخوئي رحمه اللّه انّ الرضا من الصفات الفعليّة كالسخط ، فهو ليس كالعلم والقدرة ، والدليل على ذلك صحة سلبه عن الذات ، وهو أمارة كونه من صفات الفعل ، ولو سلمنا انّه من صفات الذات فإنّه لا دليل على انّ الرضا هو الإرادة . أقول : لا تخفى غفلة السيد الخوئي رحمه اللّه عن مراد المحقّق النائيني رحمه اللّه فإنّ الرضا الذي هو من صفات الفعل ليس هو الرضا المقصود عند المحقّق النائيني وجمع من الفلاسفة كما أوضحنا ذلك . المعنى الثالث : وهو الذي تبنّاه السيد الخوئي رحمه اللّه ، وحاصله : انّ الإرادة لا تكون إلّا من صفات الفعل ، وذلك لأنّ المراد منها هو إعمال القدرة والسلطنة المعبّر عنه في الروايات بالمشيئة . واستدلّ لذلك بعد اسقاط المعنيين الأولين انّه لمّا كان من المستحيل نسبة الإرادة بمعنى الشوق الأكيد إلى اللّه تعالى وانّه لا معنى معقول للإرادة غير